أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

124

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الشيخين ، وتقدم منها أنه أول من أسلم على الاختلاف فيه ، وأول من أظهر إسلامه وأنه لم يتردد ولم يتلعثم حين عرض عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الاسلام تقدما في فضل إسلامه واختصاصه بالصديقية ، وقد تقدم الكلام فيها في فصل اسمه وأنه أول خطيب دعا إلى اللّه تعالى في فضل إسلام أمه ، وأنه أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . تقدم في باب مناقب الشيخين وأنه لم يجتمع لأحد من المهاجرين إسلام أبويه غيره ، تقدم فيه أيضا من حديث علي واختصاصه بصحبته في الهجرة وخدمته له فيها ، تقدم في باب هجرته واختصاصه براجحيته بالأمة في باب ما دون العشرة ، واختصاصه براجحيته بالأمة في باب الثلاثة ، وأنه لم يسوء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قط ، تقدم في باب ما دون العشرة . ذكر اختصاصه بأنه لم يكذب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قط عن ابن عباس قال : جاء أبو بكر وعلي يزوران النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد وفاته بستة أيام ، فقال علي لأبي بكر : تقدم يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال أبو بكر ما كنت لأتقدم رجلا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( علي مني كمنزلتي من ربي ) ، فقال علي : ما كنت لأتقدم رجلا سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( ما منكم من أحد إلا وقد كذبني غير أبي بكر ، وما منكم من أحد يصبح إلا على بابه ظلمة إلا باب أبي بكر ) ، فقال أبو بكر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوله ؟ قال نعم ، فأخذ أبو بكر بيد علي ، ودخلا جميعا - خرجه ابن السمان في الموافقة ولعله « 1 » على باب قلبه واللّه أعلم وهو المراد .

--> ( 1 ) ولعل اللفظ في الحديث السابق : يعني على بابه ظلمة ( على باب قلبه ) .